التضحية .. لقب ام وسام ..؟؟
قد نكون افتقدناه !!
ولكنها موجودة ...
هذه قصه حكاها لي صاحبي وسأحكيها عليكم بطريقتي ...بعدة أجزاء ..
الجزء الأول ..
كنت اسكن احد الشقق بالرياض وكان هناك جار لنا لا نلتقي به بعض الأوقات اللهم على الدرج او عند الباب الخارجي كنت ارتاح له وهو أيضا وكنت أتمازح أنا وهو بعض الأحيان ونضحك ...
كان شهم ورجال وقلبه كبير ومحترم ...
.. ثم انتقلنا نحن إلى مكان آخر وانقطعت العلاقة بيننا
وكنت أحيانا أصادفه ام بسوق او في إحدى المباريات ...
ودارت الأيام ..
في ذالك الفجر انطلقت إلى الرياض للالتحاق بإحدى الدورات التدريبية
وصلت مع بداية المحاضرة الساعة الثامنة
دخلت المحاضرة وكنت مرهق جدا جسد بلا إحساس بمن حولي !!
بعد مرور تقريبا نص ساعة بدأت اشعر بوجودي وانتبهت على احد الحضور لم يرفع عينه عني ويبتسم حتى ان المحاضر انتبه وقال له وش عندك قال ابد يا دكتور ولكن هذا الرجل اعزه ولم أراه من فترة طويلة ..
انتبهت علية ودققت في ملامحه وعرفته وقلت من بيشو كنت ألقبه بهذا اللقب عندما كان يسكن بجوارنا في ذالك الوقت كنت وكان اللقب خاص بيني وبين الشلة إلا أن احد الأصدقاء أوقعني بمقلب عندما اخبره ولكن الحمد لله ارتاح للقب وبدأ يحبه ومنه تعرفت عليه أكثر ..
قمت له... بعد اخذ الإذن من المحاضر لأسلم عليه وعندما راء المحاضر حرارة السلام قال لنا اذهبوا أكملوا السلام في الخارج لتأتوا بالمحاضرة الثانية مفرغين !!
ضحك الجميع ونحن خرجنا إلى المطعم وبدأنا بالسوالف واخذ العلوم والتطورات ....
المهم كنت اذكر في ذالك الوقت أنني مره سألته أين أنت بعد ما اختفى فترة ..قال أراجع في بنت أختي هبه ..سألته وش أخبار هبه بدأ عليه علامات الحزن خفت وحاولت تغير الموضوع بابن عمه الذي كان يلعب بإحدى أندية الرياض وعبر الموقف ..جاء وقت المحاضرة الثانية ذهبنا وعدت على خير ..
بعد ما خلصنا هدا اليوم سألني عن سكني أجبته أني من الطريق للمحاضرة وسألته قال انا ساكن لوحدي هنا بجوار المعهد ..
أصر ان اذهب معه وفعلا ذهبت وكان مستأجر غرف وصاله اتفقنا ان نأخذ سكن لنا سلم الغرفة وأخذنا جناح .. او شقة غرفتين ضبطنا الإغراض واخذ كل واحد منا قصد من الراح حتى أذان المغرب ...
صحوت وكان مسوي القهوة والشاي والقدوع تقهوينا وخرجنا إلى مطعم كنت اتصلت عليه ليجهز طبقا أحبه انا كثيرا أخذناه والى مكان آخر أفضله تعشينا وبدنا بالسوالف
ثم قال لي أتذكر هبه !! قلت نعم سألتك عنها ورأت الحزن في عينك فغيرت الموضوع
عسى ما فيها شيء قال لا الحمد لله ..
ولكن أتذكر قصتها قلت لا كل ما أتذكره أنها أبنت أختك و أنها أجرت عملية بالجامعي ..وانك تحبها حب لا حدود له ..واعتقد ان فيه شيء إن أرت أن تحكي لي وانا الان فاضي لك لمدة خمسة ايام .. كلي أذان صاغية
قال نعم صحيح أيام كنت جار لكم وفي احد زياراتي إلى مدينتي أردت السلام على أختي وبناتها وخاصة هبه التي كانت تعاني من وجع بالورك ..
ولكن كنت لا استطيع دخول البيت وذالك لعلاقتي السيئة مع زوج أختي ..فأحيانا أكون عند الباب اسلم ثم ارحل وفي إحدى الزيارات كنت سأسلم على عجل وسأسافر بالحال ..بعد إن طرقت الباب وفتحت إحدى البنات وبدأت بصوت مرتفع خالي جاء وجاء كال الأولاد طبعا كالعادة عند الباب سلمت .. ولكن لم أرى هبه المهم خرجت وانطلقت بسيارتي ...
دق جرس هاتفي وإذا برقم أختي الو مرحبا وش فيه قالت كانت هبه ستسلم عليك ولكنك ذهبت لأنها كانت لا تستطيع المشي كثيرا وخاصة ان أكثرت من اللعب ...
فقط حاولت ان تمشي ولكن تعبت ثم جلست تبكي ....
كان الموقف مؤلم عندما تخيلتها لم تستطيع ان تكمل المسيرة رغم قصر المسافة ....
شيء مؤلم عندما يجز الإنسان عن فعل شيء يرده وهو بسيط ...
وخصوصا عندما يكون من حولك لا يبالي ....
قد نكتفي هذه الليلة بهذا القدر ....ولي عودة
التعديل الأخير تم بواسطة فانتازيا إعلامي ; 06-21-2009 الساعة 01:37 AM